السيد محمد تقي المدرسي

16

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

صح البيع لكل واحد منهما « 1 » وإن كان الحرب بين طائفتين من محقون الدم لا بأس ببيع الأسلحة الدفاعية بخلاف الهجومية ، ولا يجوز بيع الأسلحة ممن يتعدى على الناس ، كقطاع الطريق ونحوهم . ( مسألة 24 ) : لا فرق في ما تقدم في المسألة السابقة بين البيع وسائر المعاوضات بل الهبة غير المعوضة أيضاً . ( مسألة 25 ) : لو وقعت المعاملة على ما ذكر لا تفسد وإن عصى وارتكب الحرام ولكن الأحوط « 2 » ترتيب آثار الفساد . ( مسألة 26 ) : تبطل المعاملة على كل شيء ليس فيه غرض عقلائي محلل بلا فرق في ذلك الغرض بين كونه نوعاً أو شخصاً . فصل ( في أحكام التدليس ) ( مسألة 1 ) : يحرم كل تدليس بالغير في المعاملة معه ، ومنه تدليس الماشطة المرأة التي يراد تزويجها ، والأمة التي يراد بيعها ، ويحرم أخذ العوض عليه . ( مسألة 2 ) : التدليس كتمان العيب وإخفاؤه ، وإظهار خلاف الواقع بصورة الواقع ، ويتوقف ذلك على قصده وفعل ما يتحقق به ذلك ، وكذا يتحقق بعلم من يعمل التدليس إن من يفعل به قاصد له . ( مسألة 3 ) : لا بأس بتزيين الزوجة لزوجها بأي وجه أمكن وتيسر لها ، مباشرة أو تسبيباً ، ولو بإظهار خلاف الواقع ما لم يترتب على ذلك محرم ، ولا بأس بوصل شعر غيرها بشعرها وإن كره ذلك ، ولا بأس بأخذ الأجرة على التزيين والتجميل الحلال . ( مسألة 4 ) : الأحوط وجوباً ترك تزيين الرجل بما يختص بالمرأة وبالعكس ، ويختلف ذلك باختلاف الأزمان والعادات والأمكنة ، هذا في غير الحرير والذهب وأما فيهما فيحرم على الرجال مطلقاً . ( مسألة 5 ) : الظاهر إن التزيين المرجوح للرجل بما يختص بالمرأة وبالعكس من الأمور القصدية فلا يحرم إن حصل بلا قصد واختيار .

--> ( 1 ) إذا كان هدفه نصرة الحق ، أما إذا أوجب انتشار الحرب وما تجره من الفساد في البلاد والعباد فلا . ( 2 ) لا يترك .